في ظل الكلام

Loading...

الجمعة، 24 ديسمبر، 2010

بصمات 1


اتابع خيط ضوء من اشعة الشمس يتسلل من فتحة الشباك ليرتد على جدار الغرفة الصغيره فيشكل لوحة سيريالية غير مغهومة المعالم


كنت للتو تائه في البعيد لم ادرك لبعض من الوقت اين انا و ما هي الالوان التي تترسم في الغطاء الذي اسدلته على اطرافي السفلى ليقيني شيئا من بروده روحي " اقصد بروده اخر شهر من السنه و هو يغادرنا للابد " و اذ بي امعن النظر لذرات الغبار التي لا ترى الا مع ضوء من الشمس يتسلل الى الداخل لكشف حقيقة ما يملأ الهواء .

خطر لي ان العب لعبة مع ذرات الغبار هذه كما كنت افعل عندما كنت صغيرا , ففي الصغر تجد الوقت الكثير لتتأمل الاشياء من حولك حتى اصغرها , فأخذت امرر اصابعي بينها و كأني احاول ان اتحسس بعضها و اداعب البعض الاخر , انظر الى اصابعي بعد ان حاولت فرك بعضا من هذه الذرات لعلي اجد بعض الاثر منها " و كالعاده لا افلح " .

فأنظر اليها من جديد و كأني اقول " اذن هل تحاولين المراوغه ؟ "

فانفخ عليها فتتطاير في كل الاتجاهات , و كأنها ترقص في مجموعات كبيره من ثنائيات التانجو الساحره , تبتعد الى هناك في الافق , و تقترب اكثر حتى اكاد اشعر انها ترقص في جوفي .

احتاج الى شراب ساخن لربما , لعله يطفئ الم معدتي الذي اضناني مؤخرا , فإني احتاج يدي التي مكثت طويلا اعلا معدتي ان تتحرر و تنطلق فوق ازار الاحرف لكي تكتب , فقد كانت فترة السبات طويلة هذه المره , نحتاج الى الكتابه كل مره حتى نستطيع ان نحط بعض الحمل من فوق اكتافنا على اوراق بيضاء لنكمل خطواتنا المتثاقله نحو اللامعلوم .

استدير قليلا باحثا عن علبة تبغي فوق طاولتي التي تكتظ بالاشياء فوقها , منها لم المسها منذ شهور , فإمكانية اختباء علية السجائر ما بينها وارده جدا , ففي كل مره اجدها بعد عناء و كأنها تقول لي ارحم عذابي معك و اتركني بسلام حتى ان كان لوقتا قصير ايها المتشاقي .

اشعلت سيجارتي و نفثت الهواء مختلطا مع ذرات الغبار المتطاير . و اذ باللوحة باهتة المعالم تتبدى لي شيئا فشيئا من على الحائط

امعن النظر اكثر " و كـأني دخلت الى عالم اليسا الساحر فبدأت بإدراك ما شكله ضوء الشمس المتلصص الى غرفتي

فوجدت امرأة طويلة القوام ينسدل على اكتافها شعر طويل يغطيها حتى اسفل قدميها , وجهها لا يفسر الكثير فالتعابير جامدة لا تسعف من ينظر الها بسبر الغور الى داخلها و معرفة ماهية مزاج امرأة من خطوط الامس تتلمس وجنتيها اشعة الشمس الدافئة في صباحات الحاضر . هي ايضا تخبئ بيدها اليسرى بعضا من انوثتها " خوفا او تحشما , ام هي اسطفاف مشاعر النقيض معا في قالب الانوثة الوردي "

تحيط بها العديد من الخوط لعلها سياج من الترنيمات الليلة او حماية لجوهرة ثمينه داخل صندوق خشبي فاخر .

وما لهذا العنكبوت الاسود الذي يشبه الارملة السوداء قد صنع بيتا له من الجانب الاخر خلف تلك المرأة . خيوط عنكبوت و امراة حسناء ؟

اهي مسامير تدق بأطراف السياج ام هي دبابيس تؤلم الجلد ووخزها يدمي في كل مره ؟

لربما بطل العجب ان عرف السبب .

الجميل انني ارى و كأنها فراشة في اعلى اللوحه تناقض الخوف بالسلام و تبدد الاسى بجناحين حنونين تعطي شيئا من امل .

لربما  كان كل ذلك .. و لربما اعيش في وهم صورة رسمتها لي اشعة شمس في صدفة .


هناك تعليق واحد: