في ظل الكلام

Loading...

السبت، 23 أكتوبر، 2010

شيئٌ من غضب


اغمض عينيك و تنفس بهدوء ...


اترك لعقلك الباطن في ان يبحر داخلك ..

اسدل الستار على كل شيئ من حولك الا انت

و اترك لشعاعا من الشمس في ان يرسم من حولك دائره صغيره يكن لكن مرشدا حين تنطلق بسرعه متحررا من جاذبية الاشياء المحيطه معلنا حالة الانشقاق من جلدك الى الحرية الابدية

ولا تجزع في ان تخلع ما عليك من قماش يستر به عورتك فكل العورات هنا لابد ان تُكشف للهواء من غير وجل او استحياء .



ثم إملأ جوفك هواء ثم اطلقه في صرخة تحي الاموات لعلك تحيا . و كن على يقين بان صرخة الموت سوف تسمع من به صمم و توقض سكان القبور .

اشدد على قبضتك ما استطعت و كرّس طاقة كافية لها كي تخترق حائط الاسمنت المسلح فتنذ الى الجهة المقابلة .. لعلك تحظى بيد اخرى من جهة الغروب .

و الان ... قم و انفض ما عليك من غبار و اغضب !



اضرب بقدميك الارض و امنح التراب حرية من جاذبية نيوتن و دعه يلتف حولك كلما درت يمينا او شمالا



رقصة الثائر المدرج بهمومه , رقصة الحمام المذبوح قبل الموت الاخير , رقصة الحب مع اللاشيئ و انثر من عليها الياسمين .

و لا تنس حين تتمايل و انغام السراب ان تصرخ .. تولول .. تضحك .. تبكي .. تنادي .. تسقط .. تعلو .. تنجرف الى المحتوم تقابله بكفر الالهة لخطيئة مخلوق .

هناك تعليقان (2):

  1. لمست في هذا النص جانب آخر منك، فقد ظهر مدرّب المسرح يتحكم بالحواس و ينقلها الى المكان الذي تصل فيه من خلال النفس و الموسيقى الى الغوص الى الداخل بحرية و دون خوف، لأن الحرية الحقيقية تأتي من ذاك المكان الدفين و كسر القيود ليس ممكنا الا بعد الولوج الى مركز عميق في النفس منه نستمد قوة التحدي و الصمود.
    اما الغضب، و عله أكثر ما يؤلم، لأنه غضب مكبوت، فقد عبّرت عنه بطريقة رائعة، أن نصرخ، نولول، نرقص رقص اليأس و الأمل و الوجع و الموت الافتراضي و الموت الأخير فلا نعود نخشى شيئا، عندها فقط يمكن ان نفتح أعيننا مجددا على الحياة
    هذا من الناحية الأدبية....و اما من جانب آخر فقد وجدت في تلك اليد الأخرى من جهة الغروب مسكنا لروح هائمة ستستقر هناك الى ما لانهاية...ثمة أشياء استثنائية لا تتكرر، من أجلها يجب ان يحطم الصراخ الاسمنت
    سيبقى هذا النص أكثر من نص، سيبقى درس في الحياة
    و لك كل الشكر، كل المودة... و دائرة صغيرة في هذا العالم علّها تكون عنوانا للأمان

    ردحذف
  2. دع عقلك الباطن يبحر وحدة دع جسدك ينطلق وحده لا تدع الشمس ترسم دائرتها حولك بل اتركها تجدك اينما ذهبت....... فعلا رائع هالخاطرة
    اصرخ صرخة تحي الاموات لعلنا نشعر أننا أحياء.... فعلا نحن بحاجة الى تلك الصرخة بأن تنبع من داخلنا كي تفجر هذا الحاجز او الجدار الذي بنيناه حولنا من سنين مضت


    كلامك رائع .... فنحن نبحر في خيالنا بمجرد قرائتنا لمثل هكذا وصف مبدع..... بالتوفيق وإلى الأمام

    ردحذف