في ظل الكلام

Loading...

الأحد، 2 يناير، 2011

فلسطينكم




قد تسابقت الاقلام فيما سبق بشق صفوف الجهل و التخلف , و بكسر اعواد العنصرية و الظلم المجتمعي , و تسليط الاضواء على سارقين احلام الصغار , و اخذت تعري من يتستر وراء خوزقة الامة باللعن و السباب ... تارة تحذر من سوء طالع النجم لهذا الهم الوطني , و تارة اخرى تكسر الامل المتبقي في سطوع شمس التغيير يوم ما .

و الاقلام هنا كيفما اتفق على قصر او طول " الفطعه " او ان كان حبرا سائلا يحتاج في كل مره الى رجرجة القلم كي يستجيب الحبر فيرسم اللكمات المسمومه , او لربما الى تسخينه فوق شعلة ولاعة السجائر في ايام البرد القارص كبرد قلوب الفلسطينيين .

فكل الاقلام منافقة و كل الاقلام لا تعدو غير محاولة رخيصة للتلاعب في مشاعر الامه و التي هي بدورها جيفة تحللت منذ زمن و ما زالت تحتفظ بتلك الرائحة النتنه .

نفاخر الامم بأننا خيرهم , وبأننا برغم المحتل و الظرف القاس صامدون ... و برغم " الجوع المفتعل " صامدون . وبرغم سقوطنا منذ زمن الاجداد في نكبة تتلوها نكسة و تكرار النكبات فوق رؤوسنا في كل مره الا اننا " منتصرون " , فنحن شعب الجبارين .

و برغم فقرنا الى الحراك الثقافي بالفكر و المنهج و الفعاليات الجديه بدون ان نقلد لمجرد التقليد و يحتار الواحد منا الى اين يذهب ان آلمه ضميره الثقافي في ليلة صفاء مع النفس ..و برغم هذا فنحن اكثر شعب ثقافه و ليذهب جميع العرب الى الجحيم فلن يصلوا الى ثقافتنا لا من قريب ولا بعد دهر " فهنا فلسطين "

شعبنا تنبه الى ان زمن البطولات قد ولى و ان عليه ان يجد السبيل الى استنساخ نوع جديد , و يبدو انه اصاب ما اراد . ف الولولة و النحيب المصطنع وشكوة قسوة الحال ورداءة الاحوال الجوية و المطر المحبوس "ايضا " ربما يستميل قلب الرب فيمطرنا بعض من رذاذ الماء فغيرنا يستحقه اكثر .

نتسابق في اللعن و الشتم , و نبرع في اختراع اسباب كثيره لامتهان الكره . ولا احد يسبقنا في فن المجاملة الرخيصه و الطعن في الظهر . ونحن ايضا قد قبلنا ان يمنحنا الرب سلطة توزيع صكوك الغفران " فهذا كافر ..و هذا عميل , و هذا متشدد , واما هذا ف الى النار خالدا فيها "

. إيه من شعب قد ازدان بخطاياه حتى لم يعد قادرا على حمل الا الخطايا بين ساعديه .

إيه من شعب امتهن فن الشحادة و اخذ يبتكر اساليب مد اليد الى ان منح شهادة الذل و الخنوع بجداره .

فإلى فلسطينتكم اقول ..و في وجوهكم اعلنها لكم دون ان ازين كلماتي حتى تستعطف قبولكم و رضاكم .. اقول

نحن اوضع البشر , و نحن اقذر من قمامة باتت امام بوابة مخيم لاشهر

جعلتمونا نخجل من فلسطينيتنا ولا نبرح مجلسا الا و اقد اثكلناه بصقا و تأففا وجلدا .

هنالك جحورا قد بنتها النسانيس من قبل و كأنها كانت تعلم انها ستكون مسكنكم يوما

و انا لا اجد الا ان اعتذر لانسانيتي فقد نسيت لزمن وقد انستنيه فلسطين " الفلسطينيين " ان الانسانية محورا لا يقبل الا انسان .

هناك 4 تعليقات:

  1. العتب على قدر المحبة، و لأنني أعلم كم تصبو ليسمو وطنك فوق هذا الواقع الذي أصبح علّة الأوطان العربية أدرك أنك تحاول الهدم و الهدم في سبيل البناء مجددا على أسس أمتن و أكثر قربا الى ما تحلم به. فلنقل جميعا : وطن النجوم أنا هنا، حدّق ... أتذكر من أنا ؟

    فلتكن الأرض حبلى بالآمال، كي يبقى في كل شبر نبتة مثمرة و لا تكن هشيرا ميتا... فلتبقى الأرض/ لنا و لأجيال قادمة... أرضنا
    أحيي جرأتك و محبتك و عتبك... خطوات التغيير تحتاج بعض القسوة

    ردحذف
  2. لا يسعني يا اخي من خلال هذه الكلمات التي تمس صميم حالتنا واحوالنا الا ان اخرج ما قد اعتصره قلبي وقلوب الكثير من الفلسطينيين الشرفاء من قهر وذل وإهانة ورخص في الضمير .. واقول.. لن نكون جديرين بحياة شريفة الا اذا تجردنا من المصطلحات الرخيصة التي لطالما اردنا من خلالها ان نخبأ ضعفنا وقلة حيلتنا جراء ما يحدث لنا من ضياع وفقر في الثقافة التي هي المخرج الوحيد الذي سيرتقي بنا الى مجرد معنى الانسانية .. فنحن شعب احتل نفسه بنفسه. وشرد نفسه بنفسه.. ورخص نفسه بنفسه.. وحان الوقت ليستعيد شرفه وهيبته لنفسه بنفسه.. حينها يا أخي .. سأفتخر كوني فلسطيني..

    ردحذف
  3. تستوقفني أحياناً تلك الاقلام الجريئة لكن يتوقفني الواقعي أكثر ..
    صديقي أسلوبك رزين ومنمق وسلس لأنك تدمج بين العاطفة والعقل بانسياب في الفكرة وبديهية أضف الى ذلك تطعيم النص ببعض الكلمات العامية والتي تكرس من واقعيته كنص او رسالة شخصية معنونة بانسان فلسطيني تنطق بما يخالج نفسه من هموم ، وأي هموم !!
    همومك يا صديقي واعية فالوضع الفلسطيني ومع تكدس الاقلام بين شاب وكهل وشيخ وبين تكاثر الكتب والدراسات وبين الفراغ والعبث ، وبينهم كلهم تبخر المعنى والمضمون للمرحلة الثقافية الفلسطينية .
    ويا أسفي بقول ما قلت " عنا " لكن عسى ان يميتنا الله وينشئ قوماً جديرين بحمل الأسم " فلسطينيين " والى ذلك الوقت سأبقى أحاول ما استطعت وبريشة قلمي المكسور " الفطعة " وبخلايا عقلي التالفة أبحث عن مضمون للحكاية ، أحيي قلمك الجرئ
    لك تقديري
    أحمد مسّلم

    ردحذف
  4. حقداً على فلسطين "الفلسطينين"تلك،،ومن قبلها المدرسة العربية التي حفرت تلك ال فلسطين-على طريقتها-
    أفخرُ بأني أملكُ جيناتٍ من هناك،من بلاد غرب المتوسط
    فإنسانيتهم سبقت إنسانية(شرق المتوسط) بآلافِ السنين الضوئية!!
    على ما يبدو-وهذا رحمة من رب العباد- أننا لا زلنا نتنفس بسبب ما نحمله من شرايين جاءت من غرب المتوسط يوماً
    ،،
    جميل ما خطت يداك،،عن فلسطين الجديدة الجديدة!

    ردحذف